في ذكرى الفراق
اليوم .. هو الذكرى الأولى للفراق
هو ذكرى الوداع
ذكرى رحيل الآهات ..
هو ذكرى الدموع
وما انساب فيها
من سكرات وعبرات ..
لا أذكر منها إلا نظرة
إلا همسة .. إلا دمعة
كادت تغرغر مقلتيك ومقلتيا
عصفت بقلبي وبالذات ..
وأعباء أحزاني ..

عام مضى
وليت حبك مات أو نام ..
فلا الجراح سكنت
ولا الآلام برحت
بل ان كل يوم
يزداد شخصي .. في انفصام ..
فواحد لا يزال بالمنفى
ينعي أحزانه وهي تنعيه
ينكر وجدانه وهي تبكيه
ونسي الخيرة من الأنام ..
وآخر في عيون الناس
يبدو مسرورا غير محزون
فهو جسد بلا روح
كوب بلا ماء
تعربد فيه الآلام ..

بالله قولي
في أي ركن في حنايا القلب
كنتي تسكنين ..
في أي ربع من ربوع جسدي
لا زلت تسافرين ..
وأي طريق هذا في عقلي
كنتي فيه تركضين ..
أي حب هذا
ما لا يجعل قلبي يستكين ..
كيف بعد رحيلك عني
لا زلت بجسدي تقنطين ..

تغيبين.. ولا زال الجرح يدمي
تغيبين.. ولا زلت أبحث عن أمني ..
أنتهت بنا الحياة
فذكرى فراقك
هي ذكرى موتي ..

بيداك حبيبتي .. نهر الحياة
شراييني تتعطش
ونسيجي يتمزق
أحتضر أنا .. نعم أحتضر ..
لتعيدي حياتي .. وتردي قلبي
ولتنعشي صمامي
بشيء من روحك
أو سيل ماء ينهمر ..


